أبي عبد الله الزنجاني

75

تاريخ القرآن

النجف مصحفا بالخط الكوفي كتب على آخره : كتبه علىّ بن أبي طالب في سنة أربعين من الهجرة ، لتشابه أبي وأبو في رسم الخط الكوفي قد يظن من لا خبرة له أنه : كتب علي بن أبو طالب بالواو . وفي كلام ابن طاوس رحمه اللّه في كتاب سعد السعود أن عثمان عاد وجمع المصحف برأي علي ( ع ) تأييد لما ذكره الشهرستاني في مقدمة تفسيره برواية سويد بن علقمة قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : أيها الناس ، اللّه اللّه إياكم والغلو في أمر عثمان ، وقولكم حرّاق المصاحف ، فوالله ما حرقها إلا من ملإ من أصحاب رسول اللّه ( ص ) . جمعنا وقال : ما تقولون في هذه القراءة التي اختلف الناس فيها : يلقى الرجل الرجل فيقول قراءتي خير من قراءتك ، وهذا يجر إلى الكفر ، فقلنا بالرأي ، قال : أريد أن أجمع الناس على مصحف واحد ، فإنكم إن اختلفتم اليوم كان من بعدكم أشد اختلافا . فقلنا نعم ما رأيت ، فأرسل إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاص قال : يكتب أحدكما ويملى الآخر ، فلم يختلفا في شيء إلا في حرف واحد في سورة البقرة ، فقال أحمدهما : ( التابوت ) ، وقال الآخر : ( التابوة ) واختار قراءة زيد بن ثابت لأنه كتب الوحي